الخميس، 2019/01/17
آخر الأخبار
  • الحسكة: المليشيا الكردية تعتقل 4 مدنيين في حي النشوة بالمدينة بحجة مساندة الثوار
  • الحسكة: مليشيا وحدات الحماية تهدم مسجدا في حي البلغار بمديرية حقل الجبسة بحجة أنه أصبح قديما
  • دير الزور: قوات سوريا الديمقراطية تعتقل 4 مدنيين في بلدة الصور بالريف الشمالي
  • الرقة: مقتل 4 عناصر من المليشيا الكردية بهجوم شنه مجهولون استهدف حاجز الصناعة شرق المدينة
  • حماة: قوات الأسد تعتقل “أبو مهنا السرداوي” أحد القادة العسكريين المصالحين بقرية الجومقلية بالريف الجنوبي
  • واشنطن: مقتل 4 جنود أمريكيين وجرح 3 آخرين في انفجار منبج
  • إدلب: إصابة 4 أطفال بجروح جراء انفجار لغم أرضي في قرية إبلين بالريف الجنوبي
  • قائد الحرس الثوري الإيراني: تهديدات نتنياهو حول وجودنا بسورية مضحكة وفارغة وستبقى بلا نتائج

هل يستطيع السوريون الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم في ألمانيا؟

مسار برس (خاص) – ألمانيا

يحاول معظم السوريين في ألمانيا التأقلم مع حياتهم الجديدة بعد أن أصبحوا لاجئين فيها، ورغم إتقانهم اللغة وانخراطهم في سوق العمل، إلا أنهم يشعرون بأنهم بحاجة للتواصل فيما بينهم، من أجل الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم.

ويقول “عطا البيطار” يعيش مع عائلته في مدينة “رات شتات” الألمانية لـ”مسار برس”، “في الحقيقة ليس من السهل أن يتأقلم السوريون في المجتمع الألماني، بالنسبة لي كنت أعيش في قرية صغيرة، وكان هناك بعض الأقارب معي في نفس المنطقة لذلك استمرت حياتنا الاجتماعية وحافظنا على العادات والتقاليد التي كانت في سورية، ولكن بدرجة أقل.

وأضاف “حاليا نسعى لتشكيل كيان شبيه بجمعية لتكون ملتقى لكل السوريين، وطبعا كل هذه الجهود هي لتربية أولادنا وجعلهم لاينسون موروثهم الثقافي”.

وأشار “البيطار” إلى أن عامل الوقت لا يساعد السوريين على التأقلم بالشكل المطلوب لأن الحياة في ألمانيا عبارة عن عمل فقط، ولكن رغم ذلك استطاع السوريون إيجاد جو مناسب لهم.

وأوضح أن هناك بعض الأشخاص والعائلات لم يستطيعوا التكيف مع الحياة في ألمانيا، لذلك منهم من عاد إلى تركيا، ومنهم من يرغب بالعودة إلى سورية إذا تحسنت الظروف هناك.

بدورها، قالت “أم جاد” تسكن في مدينة “ستوتغارت” لـ”مسار برس”، “البداية دائما تكون صعبة فعندما لا تكون هناك عائلة أو أقارب أو أصدقاء تستأنس بهم ويقوموا بالتخفيف عنك، تصبح الغربة أصعب”.

وأضافت “لقد عانيت في أول سنتين من قدومي إلى ألمانيا ولكن مع مرور الوقت تأقلمت، علما أنه هنا لا يوجد صداقة حقيقية كما في سورية، لأنه من النادر أن تجد شخصا يصادقك بدون مقابل أو مصلحة”.

وأشارت “أم جود”، إلى أن العائلات هنا تعاني من عدم وجود حياة اجتماعية، فالشعب الألماني ليس لديه تواصل مع بعضه عكس الشعب السوري، والعادات والتقاليد مختلفة بين الشعبين لا سيما فيما يتعلق بموضوع الحجاب فهم يعتبرون أن المرأة المحجبة مضطهدة.

تأقلم الشاب

يرى العديد من المتابعين في ألمانيا أن تأقلم الشباب السوريين مختلف عن تأقلم العائلات، لأن الشباب يجتمعون مع بعضهم أكثر، وبعضهم لديه علاقات جيدة مع العائلات الألمانية، وهناك من قام بافتتاح مطاعم ومقاهي سورية ساهمت في الحفاظ على العادات والتقاليد السورية.

وأكد “تامر الزين” يعيش في مدينة “دورتموند” لـ “مسار برس” أن موضوع تأقلم الشباب أسهل بكثير من موضوع تأقلم العائلات، ولكن هناك بعض الشباب اندمجوا كثيرا بالمجتمع الألماني محاولين إظهار أنهم مرنين لدرجة أنهم انسلخوا عن عادتهم وتقاليدهم ومجتمعهم.

لاشك أن التكيف مع المجتمع الألماني يعد من أكبر الصعوبات التي تواجه السوريين، وقد تطول فالحفاظ على العادات والتقاليد ومحاولة التوفيق بينها وبين عادات وثقافة الألمان عملية معقدة وتستغرق وقتا وجهدا ومعرفة حتى يتمكن السوري من فهمها.