الأربعاء، 2017/12/13
آخر الأخبار
  • إدلب: غارة روسية استهدفت قرية الخوين جنوب شرق المدينة بالصواريخ
  • ريف دمشق: إصابة العديد من المدنيين بقصف مدفعي لقوات الأسد على مدينة حرستا في الغوطة الشرقية
  • دمشق: تنظيم الدولة يعلن السيطرة على عدة نقاط بحي التضامن بعد معارك مع قوات الأسد
  • درعا: استشهاد سيدة جراء استهداف تنظيم الدولة بلدة حيط بالرشاشات الثقيلة
  • حلب: تحرير الشام تعلن إسقاط طائرة استطلاع مزودة برامية قنابل في قرية الحميرة بالريف الجنوبي
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في حواجز الغربال وبرج “MTN” تستهدف بالرشاشات بلدة حربنفسه
  • نصر الحريري: صور الغوطة تختصر المشهد في مناطق سورية عدة تعاني الحصار
  • حماة: قوات الأسد تستهدف الأراضي الزراعية لقرية الزكاة في الريف الشمالي بقذائف المدفعية

ندرة المراكز وقلة المختصين أبرز الصعوبات التي يعاني منها أطفال سورية المصابون بالتوحد

مدير مركز "سوا" للتوحد: يوجد ما يقارب 400 طفل مصابين بالتوحد في إقليم هاتاي بتركيا

مسار برس (خاص)

يعيش الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا سيما أطفال التوحد، الذين أجبروا مع عائلاتهم على الهروب من سورية بسبب الحرب، أوضاعا إنسانية صعبة، ففي تركيا التي تحتضن أكثر من 3 ملايين سوري نصفهم تقريبا من الأطفال، تحاول المنظمات الدولية والمؤسسات الإغاثية السورية والتركية تقديم الدعم للأطفال ولكن ما يزال أطفال التوحد يعانون من قلة المساعدات وندرة مراكز التأهيل والرعاية المختصة.

وقال الدكتور يوسف إدريس مدير مركز “سوا” للتوحد في مدينة الريحانية بإقليم هاتاي إن هناك الكثير من الأطفال السوريين في تركيا من أصحاب الاحتياجات الخاصة وبينهم نسبة كبيرة من أطفال التوحد، مشيرا إلى أن يوجد أكثر من  80 طفلا سوريا مصابا بالتوحد في مدينة الريحانية، وما يقارب 400 طفل آخرين في إقليم هاتاي .

وأوضح إدريس إلى أن المركز يقدم خدماته لما يقارب 28 طفلا، بالإضافة إلى نشاطاته في التوعية والتعريف بمرض التوحد، وذلك من خلال جولات دورية على المدارس وبعض التجمعات التي يتواجد فيها السوريين، حيث يقوم بتشجيع الأهل على إرسال أطفالهم إلى المراكز المختصة في حال ظهرت عليهم الأعراض الخاصة بهذا المرض.

مبادرات شخصية

ونظرا للصعوبات التي تعاني منها أسر أطفال التوحد في تركيا، قرر بعض المهتمين إقامة مراكز تأهيل لرعاية هؤلاء الأطفال بمبادرات شخصية.

وذكرت نسيبة هلال مديرة مركز “أنا بخير” في مدينة إسطنبول وأم لطفل مصاب بالتوحد، أن الاهتمام والدعم المقدم لهذه الفئة قليل جدا، حيث أن القوانين التركية لا تسمح بإعطاء تراخيص لإقامة مراكز توحد للسوريين، كما أن المنظمات الدولية المعنية بهذا المجال تتجاهل هذه الفئة معتبرة أن إيصال الدعم لفئة أكبر من الأطفال الأسوياء هي الأولوية الحالية ولا سيما أن العمل مع طفل التوحد مكلف جدا كونه يتطلب رعاية فردية وجلسات خاصة في بداية الأمر.

وأشارت هلال إلى أن عددا من الجمعيات السورية افتتحت أقساما تحت عنوان رعاية أطفال التوحد إلا أن هذه المراكز لا تقدم سوى حصص جماعية للأطفال يشرف عليها موظفون بأعمار صغيرة يفتقدون للمؤهلات العلمية والخبرات، وتتم في هذه الحصص أنشطة بسيطة كاللعب بالمكعبات والتلوين دون أي اهتمام بتأهيل الطفل دراسيا أو حركيا وزيادة معلوماته أو مراعاة للفروق الفردية بين الحالات.

وأضافت أن أغلب المدارس السورية التي تقبل حالات التوحد تقوم بدمج أطفال التوحد والاحتياجات الخاصة فورا مع الأطفال الطبيعيين في نشاطات مشتركة دون مراعاة أي تهيئة مسبقة لكلا الطرفين.

ولفتت مديرة مركز “أنا بخير” إلى أن تأهيل الكوادر المدربة بشكل صحيح يعتبر من أكبر الصعوبات التي يواجهها هذا النوع من النشاطات إلى جانب الصعوبات المادية ونقص الدعم، حيث غالبا ما يعتبر المعلمون أنفسهم مهيئين للتعامل مع طفل التوحد مباشرة دون تلقي أي تدريب، وهو مفهوم خاطئ.

وأشارت هلال إلى أن خطة المركز التي تديره تتركز في المستقبل على رفع عدد أطفال التوحد المستفيدين من خدماته من 5 أطفال إلى 7، بالإضافة إلى إنشاء جمعية لدعم أهالي أطفال التوحد تقدم لهم الاستشارات وتوجههم إلى الأخصائيين، وتشكل مجموعات دعم يتشارك  فيها الأهالي الخبرات.

يشار إلى أنه يوجد في تركيا مراكز متخصصة لرعاية وتأهيل أطفال التوحد، حيث تقدم جلسات تأهيل فردية علمية وجلسات تأهيل حركي، ويشرف عليها مختصون أكاديميون، إلا أن هذه المراكز تستخدم اللغة التركية حصرا، لذلك لا يمكن للسوريين الاستفادة منها، حيث تؤكد الدراسات إلى ضرورة أن يكون التعامل مع طفل التوحد باللغة الأم حصرا، إضافة إلى أن تلك المراكز لا تقدم خدماتها بشكل مجاني.

يذكر أن مرض التوحد يعتبر اضطرابا سلوكيا ترجع أسبابه إلى عوامل مختلفة جينية ودماغية وبيولوجية، حيث تظهر على الأطفال في سن مبكرة اضطرابات تؤثر على تطوره وجوانب نموه المختلفة، فيضعف تواصله اللفظي وغير اللفظي مع الآخرين ويظهر خللا في تفاعله الاجتماعي، ويتميز بتكرار أنماط سلوكية معينة تختلف شدتها بين حالة وأخرى.