الثلاثاء، 2018/10/23
آخر الأخبار
  • الرقة: إطلاق نار بالمدينة جراء مشاجرة بين عنصرين من المليشيا الكردية
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في المصاصنة تستهدف وادي الدورات بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة
  • إدلب: #عاجل | اشتباكات بالسلاح الثقيل بين هيئة تحرير الشام وصقور الشام على طريق جرجناز – الغدفة
  • الحسكة: قوات التحالف ترسل للمليشيا الكردية قافلة من الآليات والشاحنات المحملة بالذخيرة عبر معبر سيمالكا
  • الحسكة: مظاهرة لنازحي مخيم العريشة بالريف الجنوبي احتجاجا على سوء الخدمات
  • دير الزور: المليشيا الكردية تعيد فتح معبر الصالحية البري الواصل بين مناطق سيطرتها ومناطق نظام الأسد
  • دير الزور: المليشيا الكردية تسيطر على قريتي حاوي لسوسة والمراشدة بريف البوكمال
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في حاجز زلين تقصف محيط بلدة اللطامنة بالرشاشات الثقيلة

مأساة الغوطة الشرقية تعكس الوجه الحقيقي للعالم

الحراكي: عجز دول العالم حول الغوطة الشرقية نابع من عدم وجود رغبة دولية للتحرك

مسار برس (خاص)

تواصل باصات التهجير القسري المتجهة من الغوطة الشرقية إلى إدلب نقل الآلاف من المدنيين الذين عاشوا على مدار 35 يوما، مشاعر الخوف والفقد والجوع والألم، وتعرضوا لقصف همجي تسبب باستشهاد حوالي 1700 شخص وجرح أكثر من  3607 آخرين جلهم من النساء والأطفال، إلا أن كل ماسبق لم يكن مراً بقدر طعم الخذلان والتجاهل الذي تعامل به العالم مع المحرقة البشرية التي قادها نظام الأسد وحليفه الروسي أمام سمع العالم وبصره.

كما فشل مجلس الأمن بتنفيذ قراره الصادر بالإجماع والداعي لهدنة إنسانية في سورية لمدة شهر، في حين لم تلقَ عشرات التقارير الإنسانية من منظمات عالمية وحقوقية أي اهتمام يذكر، ولم يستطع أحد أن يوقف مذبحة الغوطة أو يلجم فاعلها.

وقال سفير الائتلاف السوري في قطر نزار الحراكي في تصريح لوكالة “مسار بريس” إن المجتمع الدولي بكل مؤسساته السياسية والإنسانية والحقوقية عجز عن تطبيق القرارات الدولية وإدخال المساعدات للمناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية كما عجز من قبل عن إنقاذ حمص وداريا والزبداني وحلب الشرقية.

واعتبر الحراكي أن هذا العجز نابع من عدم وجود رغبة دولية للتحرك رغم أن هذه الدول قادرة حقيقة على أن تلجم كلا من نظام الأسد وروسيا وإيران وأن تتخذ بحقهم إجراءات حاسمة وضغوطا سياسية، كما اتخذت 14 دولة أوروبية مؤخرا موقفا حاسما من روسيا ردا على تسميم عميل روسي في بريطانيا.

وأشار الحراكي إلى أن الماكينة الإعلامية  للسوريين في أنحاء العالم كانت ضعيفة في مواجهة الحدث وافتقرت للأدوات المؤثرة في مقابل ماكينة إعلامية قادها نظام الأسد ونجح فيها بتصوير المشهد السوري على أنه حرب أهلية أو نضال دولة في مكافحة الإرهاب.

بدوره، اعتبر الباحث في مركز “عمران” للدراسات الاستراتيجية وعضو المجلس المحلي لمدينة دمشق منير الفقير، أن ما جرى في الغوطة يندرج في إطار صفقة سياسية وتفويض دولي لروسيا بإدارة ورسم شكل وحدود الحل الساسي في سورية على كافة المستويات العسكرية والمدنية والاجتماعية، مشيرا إلى أن المصالح الدولية رسمت حدودها في سورية والتي لم تتضمن مناطق محيط دمشق أو حمص والتي تم الاستغناء عنها.

واعتبر الفقير أنه رغم التخاذل الدولي لم يستفد السوريون من بعض نقاط قوتهم على النحو الأمثل، فالحراك المدني لما يقارب 6 ملايين لاجئ منتشرين في أنحاء العالم كان ضعيفا جدا، وغير مؤثر ولم يستطع تحريك الرأي العام العالمي، بينما لم يكن التحرك السياسي للمعارضة السورية ملحوظا، فالائتلاف السوري كان معطلا غير قادر على الحركة في حين حددت الهيئة العامة للتفاوض أولويتها بتحقيق التناغم والتناهي مع التوجهات الدولية وتوجهات ستيفان دي مستورا بخصوص اللجنة الدستورية، ولم تكن الغوطة من أولويتها، كما انشغلت الفصائل شمالاً بالاقتتال الداخلي وجنوبا بتوجيهات دول الإقليم وكان بإمكانها إشغال نظام الأسد والضغط عليه شمالاً وجنوباً للتخفيف عن الغوطة وتحسين شروط التفاوض.

وحول مرحلة ما بعد الغوطة، توقع الفقير أن نظام الأسد سيتوجه نحو ريف حمص أولا، وبعدها درعا من أجل إعادة ضبط حدود مناطق السيطرة وفقا لتفاهمات بين أمريكا وروسيا وإسرائيل، ومن ثم سيتوجه إلى إدلب لإعادة رسم الحدود الروسية مع تركيا بعد أن أعلنت صراحة أنها تريد أن تتوغل في مناطق شرق الفرات.

وقال الفقير: “قد يبدو من غير المنطقي قيام فصائل بعمل مصالحات، ولكن ينبغي أن يدرس الأمر أيضاً من جهة أخرى، حيث لا بد من الحفاظ على الحواضن المدنية في أماكنها وخاصة مع حرص نظام الأسد على وجود مجموعة من الناس يصدرهم للعالم على أنه قام بتحريرهم من الإرهاب، فعلى سبيل المثال بقاء أهل الغوطة فيها وفي دمشق سيربك نظام الأسد ويفتح مجالاً لفرص مستقبلية بظهور حراك مدني قد يكون له أثر بشكل من الأشكال”.

يشار إلى أنه وصلت إلى إدلب خلال الأيام السابقة آلاف العائلات من مهجري الغوطة الشرقية بينهم مقاتلون من فيلق الرحمن وحركة أحرار الشام، ووفقا لتقديرات منظمات سورية يتوقع أن تصل أعداد المهجرين إلى قرابة 50 ألف مدني على أقل تقدير.