السبت، 2017/10/21
آخر الأخبار
  • إدلب: غارات بالصواريخ الفراغية على بلدتي التمانعة وسكيك في الريف الجنوبي
  • إدلب: إصابة عدد من الثوار في انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة لهم في بلدة كفر تخاريم
  • حماة: الطيران الحربي الروسي يقصف مخيما للنازحين في قرية الخالدية بالريف الشرقي
  • دمشق: قوات الأسد تقصف حي جوبر بصواريخ أرض – أرض
  • ريف دمشق: قوات الأسد تستهدف بلدة كفربطنا بقذائف المدفعية
  • حلب: إصابة طفل جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم الدولة بمحيط مدينة الباب بالريف الشرقي
  • الرقة: مليشيا وحدات الحماية تعتقل عدة عناصر من الفصائل العربية التي شاركت بمعركة الرقة بعد محاولتهم رفع علم الثورة
  • حماة: انحسار تنظيم الدولة في بلدتي أبو لفة ومجيرب بالريف الشرقي بعد سيطرة الثوار على بلدة الشاكوزية
22414625_1888546544795939_657309516_n

قنصليات نظام الأسد.. نصب واحتيال واستغلال لحاجة السوريين

سفير الائتلاف بقطر: أرباح نظام الأسد من استصدار جوازات السفر تبلغ حوالي 4 مليارات دولار

مسار برس (خاص)

يواصل نظام الأسد التحكم برقاب السوريين من خلال إصدار جوازات السفر التي تعتبر الوثيقة الأهم للسوريين الذين لجؤوا إلى دول الجوار ولا سيما تركيا، حيث أن الحصول على إقامة أو السفر إلى بلدان أخرى، غير ممكن من دون جواز ساري المفعول، الأمر الذي جعل الكثيرين من السوريين يقعون فريسة لعمليات النصب والاحتيال ولاستغلال السماسرة المرتبطين مباشرة بالقنصلية.

كما حصل نظام الأسد من عملية إصدار جوازات السفر على ملايين الدولارات، فقد أعلنت إحصائيات سورية رسمية أن عدد جوازات السفر الممنوحة خارج البلاد في عام 2017 تجاوز 360 ألف جواز سفر، مشيرة إلى أن إيرادات هذه الجوازات تجاوزت 41 مليون دولار، حيث بلغت كلفة استصدار جواز جديد في القنصليات خارج البلاد 400 دولار أمريكي، في حين بلغت كلفة استصداره بشكل مستعجل خلال 3 أيام 800 دولارا.

وقال نزار الحراكي سفير الائتلاف السوري لقوى الثورة في قطر خلال حديثه لوكالة “مسار برس” إن أرباح نظام الأسد من جراء استصدار جوازات السفر تتجاوز الأرقام المعلنة، حيث تصل تقديريا إلى مايقارب 4 مليارات دولار كل عامين، موضحا أن القنصليات السورية لم تعد تضيق على المعارضين والمغتربين في منح الجوازات كما كانت في السابق.

واعتبر الحراكي أن نظام الأسد تحايل على العقوبات الدولية المفروضة وقام بتحصيل مبالغ إضافية بالقطع الأجنبي، مستغلا حاجة السوريين للحصول على وثائق رسمية وليثبت للعالم وللمعارضين بشكل خاص أنه مازال صاحب الشرعية وأن بيده مقاليد الأمور.

ويشير الحراكي إلى أن المعارضة السورية أضاعت فرصة ثمينة نتيجة إيقافها العمل بمشروع جوازات السفر والذي استمر لمدة عام ونصف، حيث كان من الممكن أن يُحصّل اعترافا خارجيا لولا انتباه نظام الأسد لهذه الخطوة وقيامه بمنح جوازات مزورة عبر سماسرته، الأمر الذي أقلق الدول الأوروبية التي خافت من وقوع هذه الجوازات في يد جهات إرهابية ، ما تسبب في وقف الاعتراف بها.

بدوره، ذكر الإعلامي غسان ياسين والذي واجه مؤخرا مشاكل نتيجة استخدامه جواز سفر تابع للائتلاف أن موضوع الجوازات السورية معقد للغاية، وخصوصا مع عدم وجود إرادة دولية لحل هذه المشكلة، حيث لا تزال دول العالم والأمم المتحدة تعترف بالشرعية القانونية لنظام الأسد، ولم تسع لرفع الغطاء عنه، لذلك مُنعت المعارضة من استصدار وثائق سفر لما يزيد عن 6 مليون مغترب سوري.

وأوضح ياسين لوكالة “مسار برس” أن القنصلية السورية في إسطنبول تعتمد مبدأ النصب والاحتيال واستغلال حاجة السوريين، فالموقع الالكتروني لحجز المواعيد لا يعمل، ويشير إلى أن كل المواعيد محجوزة لعام قادم، وهي خدعة لإجبار المضطر على اللجوء للسماسرة، حيث تصل التكلفة الكلية إلى مايقارب 1500 دولار وتشمل ثمن الجواز المستعجل وكلفة حجز الدور لأكثر من مرة بالإضافة إلى الرشاوي التي يتم دفعها حتى لا يعرقل الموظف إصدار الجواز.

من جهتها، تحدثت هبة العلبي وهي سورية مقيمة في تركيا، عن تجربتها في الحصول على جواز جديد لـ”مسار برس” قائلة: اضطررت لتجديد جواز سفري، كي أستطيع تجديد إقامتي السياحية في تركيا، ولأن ذلك غير ممكن بجواز شارف على الانتهاء اضطررت للجوء إلى السماسرة لأخذ موعد مستعجل قبل أن تنتهي مدة إقامتي ويصبح وضعي غير قانوني ولا يمكن تصحيحه لاحقا.

ولفتت العلبي إلى أنها اضطرت لحجز موعد بكلفة 200 دولار تم إلغاءه قبل يوم دون أي سبب لتضطر إلى حجز موعد آخر بكلفة 300 دولار عن طريق أحد الأصدقاء الذين يعملون في هذا المجال، حيث أكد لها هذا الصديق أن مواعيد تجديد الجوازات تتم بإشراف القنصل السوري ومجموعة من موظفيه، لقاء نسبة عن كل حجز، وقد يقوم القنصل بإلغاء كافة الحجوزات السابقة المدفوعة دون سبب، ما يستدعي الحجز من جديد والدفع لمرة أخرى.

وقالت العلبي أنها دفعت ما يقارب 1350 دولارا من أجل الحصول على جواز سفر مستعجل بفترة صلاحية تبلغ عامين فقط، ولا يمكن أن تستفيد منه إلا كوثيقة رسمية مطلوبة للحصول على الإقامة في تركيا.

من جانبه، أوضح جميل محمود أحد الذين حصل على جواز سفر جديد عن طريق القنصلية السورية في إسطنبول، أن هناك يوميا ما يقارب 20 موعدا للحصول على جوازات السفر المستعجلة، ويبلغ أقل سعر لحجز الموعد 300 دولار، وبحسبة بسيطة على اعتبار أن عدد أيام الدوام الفعلي في الشهر هي 24 يوما، فإن إيرادات القنصلية السورية في إسطنبول من جراء حجز مواعيد الجوازات المستعجلة فقط تتجاوز مبلغ  144 ألف دولار شهريا.

وبيّن محمود أنه بالإضافة إلى الذل الذي يمارسه الموظفون بحق المراجعين، غالبا ما يخترع الموظف عراقيل للمماطلة، وخاصة للجوازات غير المستعجلة حيث يتوجب على مقدم الطلب انتظار مدة تتراوح من شهر إلى 6 أشهر حتى تصل نتيجة الموافقة الأمنية، مع العلم أن تاريخ إصدار الجواز يبدأ من تاريخ تقديم الطلب وليس من تاريخ الحصول عليه.

كما تحدث العديد من الأشخاص عن انتشار عصابات في إسطنبول تدعي أن بإمكانها تأمين جوازات سفر بفترة قصيرة وبصلاحية تصل إلى 6 سنوات من إدارة الهجرة والجوازات بدمشق.

وقال بلال أبو حازم أن شخصا يدعى “أبو الليث” أكد له أن باستطاعته تأمين جواز سفر من دمشق ولمدة 6 سنوات بدلا من السنتين التي يمنحها نظام الأسد للأشخاص الموجودين بالخارج، مضيفا أنه اتفق معه على مبلغ 1200 دولار مقابل كل جواز ليكتشف فيما بعد أن الجوازات التي حصل عليها صادرة من الائتلاف الوطني وعليها ختم القنصلية السورية بتركيا، وليست صادرة من إدارة الهجرة بدمشق.

يشار إلى أن نظام الأسد أصدر في شهر نيسان هذا العام قراراً بإيقاف تمديد الجوازات بواسطة اللصاقات بدعوى وجود لصاقات مزورة، بالإضافة إلى رفع  تسعيرة استخراج جواز السفر ليصبح الجواز الأغلى في العالم والأقل صلاحية حيث يحتل من حيث القوة المرتب 101 من أصل 104 حسب تصنيفات عالمية.