الأربعاء، 2017/12/13
آخر الأخبار
  • حمص: دخول قافلة مساعدات أممية إلى مدينة الحولة بالريف الشمالي
  • إدلب: غارة روسية استهدفت قرية الخوين جنوب شرق المدينة بالصواريخ
  • ريف دمشق: إصابة العديد من المدنيين بقصف مدفعي لقوات الأسد على مدينة حرستا في الغوطة الشرقية
  • دمشق: تنظيم الدولة يعلن السيطرة على عدة نقاط بحي التضامن بعد معارك مع قوات الأسد
  • درعا: استشهاد سيدة جراء استهداف تنظيم الدولة بلدة حيط بالرشاشات الثقيلة
  • حلب: تحرير الشام تعلن إسقاط طائرة استطلاع مزودة برامية قنابل في قرية الحميرة بالريف الجنوبي
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في حواجز الغربال وبرج “MTN” تستهدف بالرشاشات بلدة حربنفسه
  • نصر الحريري: صور الغوطة تختصر المشهد في مناطق سورية عدة تعاني الحصار

فصل الشتاء في سورية ومعاناة البحث عن الدفء

مسار برس (خاص) – ريف دمشق

بدأت معاناة السوريين مع دخول فصل الشتاء الذي تحول من فصل الخير إلى فصل الأزمات والهموم، بسبب فشل حكومة الأسد في تأمين ما يلزم للمواطن من احتياجات ومستلزمات تعينه على مواجهة البرد القارس الذي ما زال حاضرا في أذهان الناس من الشتاء الماضي.

وتعتبر أزمة المحروقات العنوان الأبرز لفصل الشتاء، كونها لا تتعلق بالتدفئة والنقل فحسب، بل إن ندرة المحروقات وصعوبة تأمينها أو ارتفاع أسعارها يعتبر سببا رئيسيا لارتفاع أسعار كل ما هو مرتبط بها كالخبز والخضراوات والسلع المصنعة.

وأشارت سميرة السمان وهي مدرسة متقاعدة لوكالة “مسار برس”، إلى أنها استغنت عن المدفئة التي تعمل بالمازوت لصعوبة تأمينه، واستعاضت عنها بمدفئة تعمل بالغاز، حيث قامت بشراء اسطوانات غاز إضافية لتتفادى أي أزمة في تأمينها خلال فصل الشتاء.

وقالت السمان إن بائع الغاز يطلب سعرا مرتفعا لتعبئة اسطوانة الغاز في فصل الشتاء، قد يصل  إلى 8 آلاف ليرة سورية في فصل الشتاء مستغلا الانقطاع المتكرر للكهرباء، علما أن تسعيرة حكومة الأسد لتعبئة الاسطوانة تبلغ 2650 ليرة، مضيفة أن اسطوانات الغاز تأتي بوزن أقل من الوزن الطبيعي في الشتاء، وهي تكفي لتدفئة غرفة واحدة  لمدة أسبوع بمعدل 5-6 ساعات يوميا على حرارة منخفضة.

وأشارت السمان إلى أن هناك العديد من العائلات عادت لاستخدام مواقد الحطب للتدفئة، كما لجأت بعض الأسر الفقيرة لإحراق الملابس القديمة أو القطع البلاستيكية أو بعض قطع الأثاث القديمة الأمر الذي تسبب بحالات اختناق واندلاع  العديد من الحرائق.

وكانت حكومة الأسد رفعت قبل عدة أشهر سعر اسطوانة الغاز الفارغة من 8800 ليرة سورية إلى 19 ألف ليرة.

بدوره، قال عبد الله طالب موظف في دائرة حكومية لـ”مسار برس”، إن دخول فصل الشتاء يعني للكثير من السوريين أن ثمة مصاريف استثنائية كبيرة يجب الاستعداد لها، فبالإضافة إلى مصاريف اللوازم المدرسية يتوجب تأمين ثمن الملابس الشتوية للعائلة والتي ترتفع بشكل كبير بين عام وآخر، ولا سيما في ظل غياب وسائل التدفئة سواء في المنازل أو في المدارس.

وأشار طالب إلى أن كلفة الكسوة الشتوية متوسطة الجودة للطفل الواحد لا تقل عن 25 ألف ليرة سورية في الأسواق الشعبية، وهي تشمل ثمن كنزة وبنطال ومعطف مطري وحذاء، وهو ما يزيد عن نصف راتب الموظف الشهري، موضحا أن هذا المبلغ قد يصل للضعف أو أكثر عند الشراء من المحلات التي تبيع بضائع ذي جودة عالية.

ولفت طالب إلى أن الإقبال تزايد بشكل كبير على محلات الألبسة المستعملة “البالة”، منوها إلى أن بعض المحلات تبيع ألبسة مستعملة صنعت في سورية والتي ربما تمت سرقتها من المنازل التي هجرها أهلها، أو بعض الملابس المقدمة من منظمات إغاثية لتوزيعها على النازحين.

إهمال وتجاهل

ومع قدوم فصل الشتاء لهذا العام، قررت حكومة الأسد أن تظهر بمظهر المسؤول عن تأمين الدفء للمواطن من خلال قيام مراكز المحروقات بتوزيع حصص مدعومة من مادة المازوت والتي تبلغ 200 لتر لكل عائلة بسعر 200 ليرة سورية، بينما يصل سعر لتر المازوت غير المدعوم إلى 393 ليرة، وقد يباع بأغلى من ذلك في فصل الشتاء.

وأكد محمود الأبرش وهو نازح يقيم في ريف دمشق لـ “مسار برس”، أن الكمية التي خصصتها الحكومة للعائلة الواحدة لا تكفيها مدة شهرين وذلك في حال استخدمت العائلة مدفأة واحدة فقط للمنزل كله.

وأشار الأبرش إلى أن حكومة الأسد تصب اهتمامها على العاصمة بينما العديد من بلدات ريف دمشق والتي تضم أعدادا كبيرة من النازحين والمهجرين تعاني من الإهمال والتجاهل كقدسيا والهامة وعرطوز وصحنايا، مشيرا إلى أن عددا قليلا من العائلات في ريف دمشق حصلت على جزء من مخصصات التدفئة يتراوح بين 50-100 لتر للعائلة الواحدة رغم تصريحات المسؤولين بتوزيع كميات كبيرة من المازوت هناك.

وأوضح الأبرش أن بلدات ريف دمشق تعاني خلال فصل الشتاء من فترات تقنين كهربائي طويلة أكثر من مدينة دمشق، وقد يستمر الانقطاع فيها لعدة أيام، لافتا إلى أن العديد من العائلات لجأت إلى استخدام مدافئ الحطب نظرا لرخص ثمنه.

يشار إلى أن الاعتماد على الحطب في عملية التدفئة أدى إلى قطع مساحات واسعة من الأشجار، كما أن عدم قدرة الفلاحين على تأمين المحروقات اللازمة لتشغيل مضخات المياه اللازمة لري الأشجار زاد من عملية القطع.