الثلاثاء، 2018/10/23
آخر الأخبار
  • الرقة: إطلاق نار بالمدينة جراء مشاجرة بين عنصرين من المليشيا الكردية
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في المصاصنة تستهدف وادي الدورات بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة
  • إدلب: #عاجل | اشتباكات بالسلاح الثقيل بين هيئة تحرير الشام وصقور الشام على طريق جرجناز – الغدفة
  • الحسكة: قوات التحالف ترسل للمليشيا الكردية قافلة من الآليات والشاحنات المحملة بالذخيرة عبر معبر سيمالكا
  • الحسكة: مظاهرة لنازحي مخيم العريشة بالريف الجنوبي احتجاجا على سوء الخدمات
  • دير الزور: المليشيا الكردية تعيد فتح معبر الصالحية البري الواصل بين مناطق سيطرتها ومناطق نظام الأسد
  • دير الزور: المليشيا الكردية تسيطر على قريتي حاوي لسوسة والمراشدة بريف البوكمال
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في حاجز زلين تقصف محيط بلدة اللطامنة بالرشاشات الثقيلة

تطبيق قانون “لم الشمل” الجديد يُصيب اللاجئين السوريين في ألمانيا بالصدمة

مسار برس – ألمانيا: محمد حسن

يشعر اللاجئون السوريون في ألمانيا بالإحباط والصدمة، بعد دخول قانون “لم الشمل” الجديد لأصحاب الإقامة الثانوية حيز التنفيذ، بسبب عدم تطبيقه بشكل فعلي، حيث كان من المقرر أن يحصل ألف شخص شهريا على تأشيرة تسمح لهم بالدخول إلى ألمانيا والانضمام إلى أسرهم التي تنتظرهم بفارغ الصبر لكن وزارة الخارجية الألمانية لم تصدر سوى 42 تأشيرة في شهر آب الماضي.

وذكر “ربيع خزرجي” لاجئ سوري يعيش في مدينة “فرايبورغ” لوكالة “مسار برس” إنه “ينتظر منذ عامين تطبق قانون لم الشمل كي يتمكن من إحضار زوجته وأولاده، ولكن بعد تطبيقه الشهر الماضي، تفاجأ بأعداد الذين سُمح لهم بالقدوم إلى ألمانيا”.

وقال “خزرجي”: “لا أعلم ماذا أفعل هل أعود إلى تركيا أم انتظر، علما أنني أصبحت متأكدا أن الانتظار لا يجدي نفعاً، لأن الحكومة الألمانية يبدو أنها حكمت علينا بالحرمان من رؤية أسرنا”.

وتابع: “عند قدومي إلى ألمانيا منذ 3 سنوات اعتقدت أن السوريين أخيرا وجدوا من يقف إلى جانبهم ويخفف من معاناتهم، ولكن بعد اليوم أدركت أنه لا أحد يكترث لنا فكل الأحزاب والحكومات تبحث عن مصلحتها فقط”.

من جانبه، قال “أحمد الزونلي” لاجئ سوري مقيم في مدينة “كاسل” لـ”مسار برس” إن “السوريين لا يعرفون ماذا يفعلون بعد الصدمة التي تلقوها بسبب عدم تطبيق القانون الجديد”، مضيفا “أن الحكومة منحت تأشيرة لـ42 شخصا من أصل 1000 كان من المقرر أن يحصلوا على تأشيرة للدخول إلى ألمانيا، وهذا الأمر أصابنا بخيبة أمل كبيرة لأنه على هذا المنوال ربما ننتظر أكثر من 10 سنوات ليأتي دورنا وقد لا يأتي أبدا”.

بدوه، قال المستشار القانوني المحامي “محمد كاظم هنداوي” مسؤول الهجرة واللجوء في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ألمانيا لـ”مسار برس”، إن “هناك ثغرة قانونية بقانون “لم الشمل” لأنه عندما مُنح اللاجئون السوريون الإقامة المؤقتة، كان هناك اتفاق ينص على أنه في عام 2018 يحق للاجئ الحاصل على هذه الإقامة لم شمل أسرته فورا، ولكن عندما وضعت الحكومة الألمانية القانون قبل سنتين ربما كانت تعتقد أنه سيتم إيجاد حلول للقضية السورية”.

وأضاف “هنداوي”، “لا نستطيع فصل قانون لم الشمل عما يجري في سورية فالحكومة الألمانية القديمة أحالت هذا الملف لبعد عامين، وعندما جاءت الحكومة الجديدة قالت لنفسها إذا طبق لم الشمل لكل الحاصلين على إقامة الحماية فسوف تغرق ألمانية باللاجئين، وسوف نخسر المزيد من الأصوات في الانتخابات لذلك قررت جدولة هذا القانون بدل تعديله، وأحالت الموضوع إلى الولايات الألمانية”.

وأردف قائلا: “الولايات تقوم بلم الشمل حسب أولوياتها وحسب الحالات الإنسانية، وهي تقرر هل حقق الشخص شرط اندماج بالمجتمع”، مشيرا إلى أن “هذه الولايات أخذت تضع المزيد من الحواجز أمام اللاجئين، فمثلا ولاية بايرن إلى الآن لم يحصل شخص واحد فيها على لم شمل”.

ولفت إلى أن القانون أصبح يتم التحكم فيه من قبل الأحزاب ولم يعد يطبق كقانون، منوها إلى أن القانون الجديد لم يُبنَ على آلية عمل، وترك تطبيقه للولايات، وهذا الأمر مجحف بحق السوريين.

ونصح “الهنداوي” السوريين بأن يكونوا يدا واحدة، ويقدموا عريضة للحكومة عن طريق المنظمات أو عن طريق محاميين، مؤكدا على ضرورة أن يقوم السوريون أصحاب الخبرة بنشر التوعية اللازمة بين اللاجئين الجدد، ويجب أن تتكاتف الجهود دون انتظار قرار الأحزاب.

وكانت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية ذكرت في تقرير عنها قبل عدة أيام، أن عدد تأشيرات السفر إلى ألمانيا لعوائل الأشخاص الحاصلين على الحماية الثانوية أقل بكثير من الحد الأقصى المسموح به.

وقالت الصحيفة إن “الفترة ما بين آب /أغسطس ومنتصف أيلول /سبتمبر تم منح 112 تأشيرة سفر فقط”، منوهةً إلى أنه رغم ارتفاع أعداد التأشيرات الممنوحة في أيلول (70 تأشيرة) مقارنة بالتأشيرات الممنوحة في آب (42 تأشيرة)، إلا أن هذه الأعداد أقل بكثير من العدد الأقصى المسموح به والذي هو ألف تأشيرة شهرياً”.

وأشارت إلى أن هناك 43 ألف طلب إجراء مقابلة للحصول على تأشيرة سفر لدى البعثات الألمانية في الخارج، إلا أن 42 فقط حصلوا على تأشيرة السفر في شهر آب بسبب الإجراءات القانونية”.

وأوضحت أنه تم تحويل 853 طلباً إلى “دوائر شؤون الأجانب المحلية” المسؤولة عن معالجة هذه الطلبات، ومنها تم تحويل 65 طلباً إلى “المكتب الإداري الاتحادي”، والذي قرر منح التأشيرات لـ 42 شخصاً من عوائل الحاصلين على الحماية الثانوية.

وتابعت الصحيفة “كذلك في شهر أيلول /سبتمبر تم تحويل 537 طلبا إلى دوائر شؤون الأجانب، ومنها تم تحويل 80 طلبا إلى المكتب الإداري الاتحادي، المسؤول عن حسم قرار منح التأشيرات لعوائل الحاصلين على الحماية الثانوية”.

ولفتت إلى أن أطراف الحكومة الألمانية قد اتفقت على أن يتم السماح بلم شمل عوائل الحاصلين على الحماية الثانوية بدءاً من الأول من آب /أغسطس من هذا العام، على ألا يتجاوز عدد القادمين شهرياً 1000 شخص، وذلك بعد أن كان تم تعليق لم شمل عوائل الحاصلين على هذا النوع من الحماية منذ آذار 2016.