الأربعاء، 2018/06/20
آخر الأخبار
  • حلب: مقتل قيادي في “هيئة تحرير الشام” بانفجار عبوة ناسفة بمنطقة ريف المهندسين غربي المدينة
  • درعا: جرحى من المدنيين بقصف مدفعي لقوات الأسد استهدف مدينة الحراك بالريف الشرقي
  • درعا: الثوار يقصفون تجمعات لقوات الأسد في كتيبة الأغرار ومنطقة الكوم قرب بصر الحرير بالمدفعية
  • حماة: وفاة شاب من مدينة السلمية تحت التعذيب في سجون قوات الأسد بعد اعتقال دام 6 سنوات
  • حماة: الدفاع المدني يرفع الركام من شوارع بلدة كفرنبوذة بعد إغلاقها جراء قصف جوي سابق
  • حماة: قوات الأسد تقصف بلدة اللطامنة بأكثر من 17 قذيفة مدفعية بينها 4 قذائف فوسفور حارق
  • إدلب: انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون استهدفت سيارة دفع رباعي في مدينة معرة النعمان
  • إدلب: العثور على جثة امرأة مجهولة مرمية على طرف الطريق بالقرب من بلدة حارم

تصريحات نظام الأسد وأزلامه المتناقضة حول عودة اللاجئين تمثيلية سيئة الإخراج وتبادل للأدوار

باحث سوري: تناقض التصريحات دليل على حالة من الفوضى والفلتان الإداري وتضارب للمصالح في نظام الأسد

مسار برس (خاص)

أطلق نظام الأسد مؤخرا عدة نداءات من أجل عودة اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، حيث تكررت هذه الدعوات على لسان المسؤولين في حكومة الأسد، وصدرت تصريحات وبيانات رسمية تدعو السوريين للعودة، وتعدهم بتصحيح أوضاعهم وتأمين حياة كريمة، إلا أن هذه التصريحات لم تلق ترحيبا من بعض شخصيات نظام الأسد أو المؤيدين له، حيث سارع عدد منهم لإطلاق التهديد والوعيد لمن يفكر بالعودة.

ويرى مهتمون بالشأن السوري أن تصريحات التهديد والوعيد ضد اللاجئين التي أطلقها كل من عصام زهر الدين أحد أبرز ضباط قوات الأسد، ووائل ملحم عضو مجلس الشعب، وما قابلها من دعوات للعودة على لسان وليد المعلم وزير الخارجية في حكومة الأسد وعلي عبد الكريم سفير نظام الأسد في لبنان، أظهرت وجود شرخ داخل بنية نظام الأسد.

في حين اعتبر ناشطون أن هذه التصريحات المتناقضة تمثيلية سيئة الإخراج وتبادلا للأدوار متفقا عليه.

وقال الباحث السوري الدكتور سنان حتاحت لوكالة “مسار برس”، إن هذا التناقض في التصريحات لا يشير إلى خلافات في جسم نظام الأسد بقدر ما يشير إلى حالة من الفوضى والفلتان الإداري وتضارب للمصالح بين القطاعات الأمنية والعسكرية والمؤسسات السيادية بما فيها الجيش ووزارة الخارجية.

وشبه حتاحت نظام الأسد بمجموعة قطاعات منفصلة لكل منها استقلاليتها وصلاحيتها بالتصريحات الإعلامية، مشيرا إلى وجود خلافات على النفوذ ومناطق السيطرة في الجسم الواحد كالخلافات بين المخابرات العسكرية و فرع أمن الدولة وفرع الأمن السياسي والمخابرات الجوية، إلا أن هذه الخلافات لا تعدو كونها مصالح ورؤى متضاربة، لا يمكن أن ينتج عنها انشقاقات في جسم الدولة أو حالات عصيان.

واعتبر حتاحت أن العميد زهر الدين تحدث بخطاب عنصري فوقي للمقاتلين معه والمؤيدين لنظام الأسد بما يحبون أن يسمعوه، وخصوصاً أنهم جميعاً يعتبرون اللاجئين والنازحين حاضنة للثورة أو لتنظيم الدولة.

ورأى حتاحت أن دعوة حكومة الأسد للاجئين بالعودة ماهي إلا تصريحات جوفاء لا جدية فيها، الهدف منها التودد للمجتمع الدولي ومحاولة إعادة تطبيع العلاقات معه وتعويم الأسد والاستفادة من أموال ومشاريع إعادة الإعمار، خاصة وأن عودة اللاجئين ستشكل عبئا كبيرا على الدولة، فهي بوضعها الحالي غير قادرة على القيام بواجباتهم وتأمين الخدمات الأساسية لهم، كالبنية التحتية وخدمات التعليم والطبابة، كما أنها ستكشف عورة نظام الأسد على المستوى الحقوقي وعجزه عن إعادة الكثير من الحقوق التي سلبتها مليشيات الشبيحة وعناصر الدفاع الوطني، أو حتى محاسبة المتورطين بجرائم ضد الشعب.

من جهته، اعتبر الصحفي أحمد كامل أن نظام الأسد قد يلجأ لمسرحيات يظهر فيها عودة اللاجئين إلى بلادهم، إلا أن تلك العودة لن تكون إلا لمناطق محددة كمدينة حلب ودرعا والقنيطرة نظرا لكونها محسومة طائفيا بشكل كبير ولا يمكن تغيير طبيعتها الديمغرافية، أما مناطق كالزبداني وبلودان ومضايا والقصير وتل كلخ، وجميع مناطق الحدود السورية اللبنانية فلن يسمح نظام الأسد أبدا لسكانها بالعودة إليها لأنها تقع ضمن مشروع التغيير الديمغرافي الذي نفذه برعاية إيران ومليشيا حزب الله.

بدوره، قال عبد الله المرادي وهو لاجئ سوري في تركيا، لـ”مسار برس” إن تصريحات نظام الأسد ما هي إلا خدعة لاستدراج الشباب بهدف اعتقالهم أو الزج بهم على الجبهات.

وأضاف المرادي أن نظام الأسد لو كان صادقا في دعواه كان حريا به أن يعيد النازحين داخل سورية إلى المناطق التي استعاد السيطرة عليها.

يشار إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت أنها لا تشجع على عودة السوريين بسبب الوضع الأمني والإنساني في الداخل السوري. وقالت : “الحرب ما تزال قائمة، وخطوط النزاع متحركة، والبنى التحتية مهدمة، وخدمات الرعاية الصحية من تعليم ومياه وكهرباء مفقودة ومعدومة في بعض المناطق، إضافة إلى أن فرص العمل محدودة”.