الأربعاء، 2017/12/13
آخر الأخبار
  • إدلب: غارة روسية استهدفت قرية الخوين جنوب شرق المدينة بالصواريخ
  • ريف دمشق: إصابة العديد من المدنيين بقصف مدفعي لقوات الأسد على مدينة حرستا في الغوطة الشرقية
  • دمشق: تنظيم الدولة يعلن السيطرة على عدة نقاط بحي التضامن بعد معارك مع قوات الأسد
  • درعا: استشهاد سيدة جراء استهداف تنظيم الدولة بلدة حيط بالرشاشات الثقيلة
  • حلب: تحرير الشام تعلن إسقاط طائرة استطلاع مزودة برامية قنابل في قرية الحميرة بالريف الجنوبي
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في حواجز الغربال وبرج “MTN” تستهدف بالرشاشات بلدة حربنفسه
  • نصر الحريري: صور الغوطة تختصر المشهد في مناطق سورية عدة تعاني الحصار
  • حماة: قوات الأسد تستهدف الأراضي الزراعية لقرية الزكاة في الريف الشمالي بقذائف المدفعية

انتهاكات مليشيا الحماية الشعبية مستمرة في ظل صمت دولي

مسار برس (خاص) – الحسكة

تواصل مليشيا وحدات الحماية الشعبية ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق سكان البلدات والقرى العربية في الحسكة، حيث تتهمهم بالتعاطف مع تنظيم الدولة، وتشكيل بيئة حاضنة له، لكي تستمر في عملية التهجير القسري ضد من بقي منهم في المنطقة.

وقال الناشط محسن الحسكاوي لمراسل “مسار برس” إنه بعد سيطرة مليشيا وحدات الحماية الشعبية على قرى ريفي تل حميس وتل براك قامت باتهام سكان القرى العربية بأنهم تعايشوا مع تنظيم الدولة ولم يطردوه من مناطقهم، لذلك أقدمت على حرق أكثر من 40 قرية، منها الحسينية والحصوية وسفانة وعكاظ والحاجية والمتينية وجزعة، حيث يقدر عدد سكان هذه القرى بحوالي 50 ألف نسمة.

وأضاف الحسكاوي أنه بعد 6 أشهر من فرض مليشيا الحماية الشعبية سيطرتها على المنطقة تواصل عملية التهجير بحق القرى العربية، متذرعة بأن سكان هذه القرى هم خلايا نائمة لتنظيم الدولة.

وأشار الحسكاوي إلى أن مليشيا الحماية الشعبية تتبع العديد من الأساليب لدفع السكان العرب إلى ترك قراهم، فهي تقوم باعتقال الشباب من أجل تجنيدهم في صفوفها، الأمر الذي دفع أكثر من 10 آلاف شاب إلى الهجرة والفرار من مناطقهم.

ولفت الحسكاوي إلى أن مليشيا وحدات الحماية الشعبية فرضت ضريبة على كل عائلة عربية 15 ألف ليرة سورية لإعادة إعمار عين العرب “كوباني”، كما قامت بفرض مبالغ مالية على الأطباء في مناطق سيطرتها، حيث تم إجبار كل طبيب على دفع مبلغ 100 ألف ليرة، وأرغمت الكثير منهم على العمل ضمن المشافي التابعة لها، ما دفع الكثير منهم إلى الفرار باتجاه تركيا.

السيطرة على الأراضي

لم تكتفِ مليشيا الحماية الشعبية بهذه الإجراءات لدفع السكان إلى المغادرة بل أخذت تضيق عليهم الخناق في أمورهم المعيشية.

وقال الناشط والحقوقي أبو عمار الخلف لمراسل “مسار برس” إن مليشيا وحدات الحماية الشعبية تمنع المزارعين من حصد أراضيهم بغير موافقتها، كما تقوم المليشيا بمصادرة الأراضي الزراعية التي كان المزارعون يستثمرونها بموجب عقد مع نظام الأسد، وتوزعها على عناصرها.

وأضاف الخلف أن عناصر مليشيا وحدات الحماية الشعبية قاموا باختطاف العديد من الفتيات والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14و16 سنة من أجل تجنيدهم في صفوفها، ما دفع أهالي الأطفال إلى الخروج بمظاهرات تندد بهذه الأعمال وتطالب بإرجاعهم لكن المليشيا لم تستجب لمطالبهم، منوها إلى أن انتهاكات عناصر مليشيا الحماية الشعبية لم تلقَ أي إدانة من قبل منظمات حقوق الإنسان أو المنظمات الدولية ما فسح المجال أمامها للاستمرار في ممارساتها القمعية.

كيان كردي

ويرى الناشط عبد العزيز خليفة عضو اتحاد شباب الحسكة أن مليشيا وحدات الحماية الشعبية تسعى إلى استغلال محاربة العالم لتنظيم الدولة من أجل تحقيق حلمها في إقامة كيان كردي منفصل عن سورية.

وذكر خليفة لمراسل “مسار برس” أن ما تقوم به المليشيا من تهجير قسري وممنهج للعرب من قراهم بحجة موالاتهم لتنظيم الدولة يهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة.

ولفت عضو اتحاد شباب الحسكة إلى أن مليشيا الحماية الشعبية هجرت أكثر من 70 بالمئة من السكان العرب بقوة السلاح من قراهم، أمام أنظار العالم وسكوت المجتمع الدولي الذي يبدو أنه يسعى إلى جعل سورية المستقبلية عبارة عن كيانات بحيث يكون لكل قومية كيانها المستقل.

حرق منازل وأراضي العرب

أكد أهالي القرى العربية في ريفي رأس العين وتل تمر أن وضعهم لم يكن أفضل من القرى الجنوبية والشرقية للحسكة، فبعد سيطرة مليشيا الحماية الشعبية على كافة قرى الريف الجنوبي والغربي لرأس العين وصولا إلى جبل عبد العزيز وريف تل تمر، بدأت معاناة القرى العربية.

وقال أبو عدي أحد سكان قرى رأس العين لمراسل “مسار برس” إن مليشيا الحماية الشعبية عمدت إلى تهجير أغلب سكان القرى العربية من المنطقة، حيث قامت بحرق الأراضي الزراعية، ومصادرة المحاصيل، إضافة إلى حرق العديد من المنازل، وتهجير أكثر من 150 ألف نسمة من العرب الذين كانوا يعيشون في قرى ريف جبل عبد العزيز وريف تل تمر.

بدوره، أشار الناشط أبو وسام إلى أن مليشيا الحماية الشعبية هجرت القرى العربية في ريفي رأس العين وتل تمر، كما هجرت قرى ريف تل حميس وتل براك سابقا من أجل تحقيق مشروعها المزعوم، وهو ربط مناطق الشريط الحدودي مع تركيا ببعضها البعض، وإخلائها من سكانها العرب لإقامة كيان كردي مستقل عن سورية.

وأوضح أبو وسام أنه بعد فرض سيطرة مليشيا وحدات الحماية الشعبية على المنطقة قامت بتهجير القرى العربية والتي تجاوز عددها 150 قرية منها، تل مجدل والعشرة وتل الحمام والقشقة والأربعين وليلان وتل خنزير والمبروكة، مبينا أن قسما من أهالي القرى المهجرة توجهوا إلى تركيا بينما نزح قسم آخر إلى ريف دير الزور ومدينة الرقة.

ولفت أبو وسام إلى أن انتهاكات مليشيا الحماية الشعبية لم تلقَ أي اعتراض من دول التحالف الدولة، في إشارة إلى رضا التحالف على سياسة المليشيا في إقامة كيان كردي منفصل عن سورية.

مليشيا الحماية الشعبية وإكمال الحلم

أما بالنسبة لمدينة تل أبيض، فقد واصلت مليشيا وحدات الحماية الشعبية بعد سيطرتها عليها، عملية إفراغ المنطقة من المكون العربي، حيث قامت بحملة اعتقالات وتهجير بحق سكان تل أبيض بحجة الموالاة لتنظيم الدولة، كما لم تسلم القرى التركمانية من أعمال التهجير حيث هُجرت لنفس السبب.

وذكر ناشطون أن أكثر من 30 ألف مواطن عربي وتركماني هجروا من تل أبيض، وتم اعتقال وتصفية العديد من سكان المدينة، مؤكدين أن مليشيا الحماية الشعبية تسعى إلى تحقيق حلمها بربط المناطق الخاضعة لسيطرتها ببعضها البعض من أقصى مدينة المالكية شرق شمال سورية وحتى بلدة عفرين في ريف حلب.

كما قامت مليشيا الحماية الشعبية بعد فرض سيطرتها على بلدة صرين في حلب بتهجير أهلها العرب من منازلهم، واعتقال حوالي 300 شاب بتهمة كونهم خلايا نائمة للتنظيم، وقتل آخرين بينهم أطفال، كما قامت بإجبار المواطنين على السير في طريق مزروع بالألغام، ما تسبب بمقتل 15 مواطنا.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أبدى في وقت سابق مخاوفه من نية مليشيا الحماية الشعبية إقامة كيان كردي وتهجير السكان العرب والتركمان من بلداتهم وقراهم، متهما التحالف الدولي بمساعدة مليشيا الحماية الشعبية في تحقيق ما تسعى إليه بحجة محاربة تنظيم الدولة.

يشار إلى أن أنصار مليشيا وحدات الحماية الشعبية بدؤوا مؤخرا بنشر بعض الخرائط التي تظهر ما يسمى “إقليم كردستان سورية”، حيث تبيّن هذه الخرائط المناطق التي تسعى مليشيا الحماية الشعبية للسيطرة عليها وإقامة كيانها الكردي فيها، الأمر الذي دفع بعض كتائب الثوار إلى إصدار بيانات تحذر فيها المليشيا من الاستمرار في تهجير المناطق العربية، متوعدة بمحاربة أي مشروع انفصالي في سورية المستقبل.