الأربعاء، 2017/12/13
آخر الأخبار
  • حمص: دخول قافلة مساعدات أممية إلى مدينة الحولة بالريف الشمالي
  • إدلب: غارة روسية استهدفت قرية الخوين جنوب شرق المدينة بالصواريخ
  • ريف دمشق: إصابة العديد من المدنيين بقصف مدفعي لقوات الأسد على مدينة حرستا في الغوطة الشرقية
  • دمشق: تنظيم الدولة يعلن السيطرة على عدة نقاط بحي التضامن بعد معارك مع قوات الأسد
  • درعا: استشهاد سيدة جراء استهداف تنظيم الدولة بلدة حيط بالرشاشات الثقيلة
  • حلب: تحرير الشام تعلن إسقاط طائرة استطلاع مزودة برامية قنابل في قرية الحميرة بالريف الجنوبي
  • حماة: قوات الأسد المتواجدة في حواجز الغربال وبرج “MTN” تستهدف بالرشاشات بلدة حربنفسه
  • نصر الحريري: صور الغوطة تختصر المشهد في مناطق سورية عدة تعاني الحصار

المناهج الدراسية الجديدة.. تدمير للجيل وتسويق لأفكار نظام الأسد

مسار برس (خاص)

أثارت المناهج الجديدة التي أطلقها نظام الأسد مع بداية العام الدارسي ضجة كبيرة بين السوريين، نظرا لما تضمنته من أخطاء لغوية ومنهجية ومغالطات، ما جعلها عرضة للانتقاد شكلا ومضمونا من قبل أهالي الطلبة والمهتمين بالوضع التعليمي.

واعتبر كثير من التربويين أن أغلفة الكتب المدرسية غير ملائمة وتتصف ببشاعة التصاميم ورداءة الألوان، كما تضمنت المناهج الكثير من الأخطاء الإملائية والنحوية والمغالطات العلمية كنشر خرائط جغرافية حُذف منها كل من لواء اسكندرون والجولان، واعتبار الآكاديين والآشوريين والبابليين قبائل بدو خرجت من شبه الجزيرة العربية وبيدت.

كما احتوت المناهج الجديدة على أناشيد ركيكة دون قافية وعبارات باللغة العامية، فيما احتوى كتاب الموسيقى مقاطع عديدة من أغان شعبية تحت مسمى الفلكلور الشعبي.

وقال الأستاذ عمار الحافظ أحد المعلمين في مدارس دمشق لوكالة “مسار برس”، إنه عادة يتم تجريب أي منهاج دراسي جديد على بعض المدارس، ودراسة مدى تقبله من قبل الطلاب والمعلمين، واستقبال التصويبات والاقتراحات والملاحظات من المعلمين، حيث تتم دراستها والأخذ بها قبل تعميم المنهاج الجديد على بقية المدارس، إلا أن هذا الأمر لم يتم هذه المرة.

وأشار الحافظ إلى أن العملية التعليمية في مناطق نظام الأسد تشهد تراجعا ملحوظا نتيجة لضعف المناهج وندرة المدرسين الأكفاء الذين غادروا البلاد لأسباب عديدة، إضافة إلى فقدان الانضباط داخل المدارس وعدم الالتزام بإتمام المقررات الدراسية.

وقال الحافظ إنه “لم يعد مستغربا لدينا وجود طلاب وصلوا للمرحلة الإعدادية، لا يزالون غير متمكنين من الكتابة والقواعد اللغوية وعمليات الحساب الأساسية”.

بدوره، اعتبر عبد الله زنجير المنسق العام لمنظمة “سنا” للأعمال التعليمية والإنسانية ولمشروع المدرسة الرقمية خلال حديثه لـ”مسار برس” أن تعديل المناهج لم يتم بغرض رفع السوية التعليمية للطلاب، وإنما هو عملية لتسويق نظام الأسد وخلط الأوراق ولا سيما مع تعدد المناهج التي يتم تدريسها حاليا في سورية، كمناهج اللغة الكردية التي اعتمدت في الحسكة، والمناهج التي يعتمدها تنظيم الدولة، والمناهج التي تدرس في مناطق المعارضة.

ورأى زنجير أن المناهج الجديدة دون المستوى من حيث الشكل والمضمون، فحكومة الأسد لا تمتلك القدرة على تأسيس لجان متخصصة فنيا وتربويا لتجيز محتوى مبدع جديد، أما المادة العلمية فالتعديلات الجديدة غير مؤثرة على صلب المواد إنما ترمز لحالة إفلاس فكري ومعنوي غير مسبوقة.

وقال المنسق العام لمشروع المدرسة الرقمية إن تأثير هذه المناهج سيكون سيئاً للغاية على مستقبل الأطفال التعليمي، فهي لا تمت بصلة لروح التعليم المعاصرة، كما أن إدماج الأغاني السوقية سيؤدي لهبوط عام في الذوق والأخلاق، معتبرا أن التلاعب بالخرائط الجغرافية تبعا للأهواء السياسية مثل إسقاط مرتفعات الجولان المحتلة من الحدود الدولية، سيسبب تشويشا عند الطلاب.

وكان وزير التربية في حكومة الأسد هزوان الوز ادعى أن المناهج الجديدة جاءت ‏لتحسين جودة النظام التربوي، بهدف الوصول إلى مخرجات تواكب مستجدات العصر المتطورة بشكل سريع، مشيرا إلى أن القائمين على المناهج سعوا لترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وتعزيز الروح الوطنية التي تنطلق من التراث العريق للمجتمع السوري.‏

واعتبر الوز أن  بعض الانتقادات الموجهة إلى المناهج عبارة عن تضليل وافتراءات لا أساس لها، محملاً مسؤولية هذه الهجمة الشرسة لقنوات إعلامية سعودية تقصدت الإساءة إلى الوطن والتربية وعملت على إفقاد المتعلمين الثقة بمناهجهم، حسب تعبيره.‏

يشار إلى أن عريضة موقعة تحت اسم “أبناء الشعب السوري” انتشرت بعد فرض المناهج، حملت العديد من المطالب منها، إلغاء المنهاج الجديد ومحاسبة وزارة التربية وإقالة رئيس المركز الوطني للمناهج وكامل الفريق وتقديمهم للمحاكم بالإضافة إلى مساءلة الموجه المختص عن ظهور قصيدة لشاعر معارض، وتغريم الفريق المسؤول بكلفة المناهج كونها من أموال الشعب، ودفع تعويضات للشعراء والفنانين الذين استعانت الوزارة بأعمالهم، وختمت العريضة مطالبها برفضها لإقحام التربية الدينية في المناهج الدراسية والمطالبة بحذفها وذلك بعد أن أضيف كتاب التربية الدينية لمنهاج صف الأول الابتدائي.