الجمعة، 2017/11/24
آخر الأخبار
  • درعا: إصابة مدني جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات قصف قوات الأسد على المدينة
  • دير الزور: قصف مدفعي يستهدف مدينتي القورية والعشارة بعد انسحاب قوات الأسد منهما
  • رئاسة الأركان التركية تعلن إقامة نقطة ثالثة للمراقبة في مناطق خفض التصعيد بمدينة إدلب
  • سيرغي لافروف: دعمنا جهود السعودية في جمع المعارضة السورية تحت منصة واحدة
  • ستيفان دي ميستورا: هناك جولات إضافية كثيرة قادمة في جنيف
  • حلب: خروج مظاهرة في مدينة الباب بالريف الشرقي تطالب بفك الحصار عن الغوطة الشرقية
  • حلب: قوات الأسد تقصف بقذائف المدفعية ريف المهندسين الأول غربي المدينة
  • ريف دمشق: قوات الأسد تستهدف بلدة النشابية في الغوطة الشرقية بعدة قذائف مدفعية

المراكز التدريبية بتركيا.. تفاوت في المهنية والمصداقية

مسار برس (خاص)

انتشرت بالآونة الأخيرة في تركيا ظاهرة المراكز التدريبية التي تقدم خدماتها في مجال التأهيل والتدريب والدورات الاختصاصية، وتزامن هذا الانتشار مع تزايد أعداد السوريين، حيث شهدت عدة مدن تركية إقامة العديد من المراكز التدريبية التي يشرف عليها سوريون وعرب، وتتفاوت في درجة المهنية والمصداقية.

وتحاول هذه المراكز التركيز على المجالات التي تستقطب أكبر شريحة ممكنة كالإعلام، فتقيم دورات في التقديم التلفزيوني وكتابة السيناريو وهندسة الصوت ومبادئ التصوير والدوبلاج، بالإضافة إلى دورات في التحرير الصحفي والتسويق على مواقع التواصل الاجتماعي، ودورات في التربية وإعداد القيادات الاجتماعية والشبابية.

وتتراوح كلفة هذه الدورات بين 100- 3000 دولار وقد تصل لأكثر من ذلك حسب سمعة المركز وموثوقيته ودرجة شهرة المدرب وندرة المادة التي يقدمها، إلا أن أغلب الدورات تجمعها نقاط مشتركة يمكن تلخيصها بقصر مدة التدريب، وضعف التمارين التي تهدف إلى تعزيز الفهم عند المتدربين، والكثير من مظاهر الترف المتمثلة في الإقامة بفنادق فاخرة، وتذاكر سفر وجولات سياحية.

ويشرف على عملية التدريب مدربون يتفاوتون في الأداء، ما بين شخصيات إعلامية مشهورة وآخرين لديهم خبرة متواضعة لا تؤهلهم لخوض مجال التدريب، كما تقدم هذه المراكز شهادات يمكن تصنيف أغلبها على أنها شهادة حضور لا شهادة خبرة.

وللتعرف أكثر على ظاهرة المراكز التدريبية في تركيا والدورات التي تقيمها، التقت وكالة “مسار برس” بعدد من الأشخاص الذين حضروا هذه الدورات.

وقال أُبي سكر الحاصل على شهادة في هندسة الصوت من هوليوود، وهو أحد المؤسسين لراديو “الكل”، إن إحدى الشركات التدريبية الإعلامية في اسطنبول دعته لإعطاء دورة مكثفة في هندسة الصوت واشترطت عليه أن يوقع على الشهادات التي ستمنحها الشركة للمتدربين.

وأضاف سكر “رفضت فكرة توقيع شهادات الخبرة لأنه مهما كانت المادة العلمية التي سأقدمها خلال 5 أيام لن تتعدى كونها محو أمية في هذه المجال ولا تعطي حاملها إلا القليل من أساسيات العمل”، لافتا إلى أنه تفاجئ بعد مدة بإعلان لنفس الشركة عن دورة في نفس المجال ولكنها ستناقش محاور أخرى سيتولى التدريب فيها شخص لا يمتلك أي خبرة أكاديمية في هذا المجال.

بدورها، أشارت غادة معراوي العاملة بمجال الإغاثة إلى أنه تم ترشيحها من قبل منظمة إغاثية تعمل بها لحضور دورة تدريبية في موضوع إعداد الموازنات المالية للمشاريع التنموية، مضيفة أنه على مدى يومين استعرض المدرب تجاربه وخبراته بطريقة مبالغ بها، ملمحا بين الحين والآخر بأن الموضوع معقد ولا يمكن الإلمام به في يومين”.

وذكرت معراوي أن المادة العلمية المقدمة لم تتناسب وسعر الدورة الباهظ ولم تحقق الفائدة المرجوة منها وإنما كانت بمثابة معلومات بسيطة عن أساسيات إعداد  الموازنات، حيث ركزت الدورة على التسويق للمدرب وللجهة الراعية للتدريب.

من جهته، قال الشاب أحمد ناصر أكاديمي سوري، إنه بات من الضروري للحصول على فرصة عمل جيدة وجود عدة شهادات حول مجالات باتت مطلوبة حاليا كإدارة المشاريع PMP -PMD الضرورية لعمل منظمات الإغاثة، موضحا أن أغلب مراكز التدريب تمنح شهادات لا مرجعية لها ودون أي تقييم لدرجة استحقاق المتدرب ومدى فهمه للمادة العلمية.

من جانبه، تحدث المهندس عماد صالحاني عن تجربة كان شاهداً عليها تتعلق بالمراكز التدريبية في اسطنبول، قائلا : “خلال بحثي عن عمل لفت انتباهي إعلان يُطلب فيه إلقاء محاضرة في الهندسة المدنية في موضوع اختصاصي جدا، وبدافع الفضول تواصلت مع صاحب الإعلان حيث تفاجأت بأن مركزه التدريبي يريد إقامة دورة لمهندسين اثنين من دول الخليج، بعد أن تم الاتفاق معهما على موعد الدورة في تركيا وتأمين الحجوزات الفندقية وتذاكر الطيران دون أن يكون لدى المركز أي مدرب متخصص أو مادة تدريبية لهذا التخصص النادر.

مدرب معتمد

أوضح مختصون لوكالة “مسار برس” أن شروط افتتاح مراكز تدريبية معتمدة تختلف من بلد إلى آخر إلا أن قوة مركز التدريب ترجع إلى الجهة التي يحصل اعتمادها، حيث تدعي بعض المراكز حصولها على اعتماد من جهات أكاديمية وهمية، أو قد تحصل على اعتمادات من بعض المواقع الالكترونية التدريبية بأسعار متدنية، بينما تحتاج المراكز للحصول على اعتمادات من جهات موثوقة أو لعقد شراكات استراتيجية قوية مع جهات أكاديمية معروفة، تحقيق العديد من الشروط من حيث المكان والتجهيزات ودفع مبالغ لقاء هذا الاعتماد.

وتشترط تلك الجهات المعتمدة وجود مدربين حصلوا على شهادة تدريب دولية معتمدة منها وسجلوا ضمن لوائحها، حيث يقوم المركز التدريبي بعدها بتوقيع مجموعة من التعهدات التي تلزمه بالالتزام بمناهج محددة تم إقرارها من الجهة صاحبة الاعتماد بالإضافة إلى تعهده بالالتزام بمجموعة من المعايير الأخلاقية والتي تتيح للجهة صاحبة الاعتماد مقاضاته وسحب ترخيصه في حال المخالفة.

وحول كيفية حصول المدرب على شهادة تؤهله لتدريب المتدربين من جهة معتمدة أو ما يعرف ب TOT وهي اختصار لـ” Training Of Trainer ” ويقصد بها تدريب المدربين يتوجب على المدرب أن يحقق عدداً من الشروط تختلف باختلاف القسم الذي ينوي التخصص به، حيث يجب أن يحمل درجة علمية لا تقل عن بكالوريوس في القسم ذي الصلة وأن يمتلك عدداً من سنوات الخبرة في المجال المذكور.

ومن ثم سيخضع المدرب لدورة تدريبية تتراوح بين 60 ساعة وقد تصل حتى عام يتعلم فيها أساليب تعليم الكبار وطرق نقل المعلومة والتفاعل مع المتعلمين وتحفيزهم على المشاركة بالإضافة إلى التركيز على المهارات الشخصية والقيادية ومهارات التحدث للجماهير وطرق تسويق التدريب وكيفية إعداد الحقائب التدريبية حسب حاجة المتدربين.

كما سيطالب المدرب بالالتزام بعدد محدد من ساعات التدريب العملي يجري فيها عددا من التمارين أو يقوم بإعداد مشاريع والعمل عليها كأن يجهز الحقيبة التدريبية الخاصة به والتي تتضمن المواد العلمية وشرائح البور بوينت ويقدم ساعات محددة من التدريب لأصدقاء أو أشخاص آخرين بحضور عدد من المراقبين والموجهين ومسؤولي التقييم من قبل الجهة المعتمدة .

وبعد أن تنتهي مدة التدريب يخضع المدرب لامتحان التقييم والذي يتطلب الاستعداد له عدة أسابيع، حيث يتوجب عليه الحصول على درجة معينة من التقييم ثتبت معرفته ومهارته ومقدار التزامه بمعايير أخلاقية ومهنية.

وقد تفرض هذه الجهات في بعض الأحيان على المدربين المعتمدين بعد حصولهم على شهادة الاعتماد حضور ندوات ومؤتمرات والمشاركة في نقاشات وحوارات دورية مع بقية المدربين المعتمدين بغية تشارك الخبرات والمشكلات والاطلاع على آخر التحديثات التي اعتمدت في موضوع التدريب المذكور، وللتأكد أيضاً من استمرار أهلية المدرب وقدرته على تمثيل الجهة المعتمدة بشكل جيد، وقد تسحب الجهة المعتمدة اعتمادها في حال أخل المدرب بالتزامات ما بعد التدريب.