الجمعة، 2017/11/24
آخر الأخبار
  • درعا: إصابة مدني جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات قصف قوات الأسد على المدينة
  • دير الزور: قصف مدفعي يستهدف مدينتي القورية والعشارة بعد انسحاب قوات الأسد منهما
  • رئاسة الأركان التركية تعلن إقامة نقطة ثالثة للمراقبة في مناطق خفض التصعيد بمدينة إدلب
  • سيرغي لافروف: دعمنا جهود السعودية في جمع المعارضة السورية تحت منصة واحدة
  • ستيفان دي ميستورا: هناك جولات إضافية كثيرة قادمة في جنيف
  • حلب: خروج مظاهرة في مدينة الباب بالريف الشرقي تطالب بفك الحصار عن الغوطة الشرقية
  • حلب: قوات الأسد تقصف بقذائف المدفعية ريف المهندسين الأول غربي المدينة
  • ريف دمشق: قوات الأسد تستهدف بلدة النشابية في الغوطة الشرقية بعدة قذائف مدفعية

الصيدليات السورية ورحلية البحث عن الدواء بأقل الأسعار

الصيدلي حسام: فعالية الدواء السوري تراجعت والطلب على الأدوية المخدرة يزداد

يحاول نظام الأسد إيهام المواطنين في الداخل السوري أن المشكلة الدوائية التي عاشتها البلاد في السنوات الماضية ستزول، بعد أن أعلنت نقابة الصيادلة عزمها إنشاء 5 معامل دوائية جديدة بدعم من إيران، وزعمت النقابة أنها استطاعت تغطية 80 بالمئة من احتياجات السوق المحلية من الصناعة الدوائية الوطنية، إلا أن واقع الحال يقول غير ذلك، فالمواطن ما زال يعاني من صعوبة في تأمين الدواء، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الأدوية مطلع العام الحالي بنسبة تراوحت بين 70 إلى 400 بالمئة، واحتكار بعض الجهات لأنواع محددة ومن ثم طرحها في الأسواق بأسعار مضاعفة.‏

وقال “محمد السمكري” نازح من الغوطة الشرقية يقيم في دمشق لوكالة “مسار برس”، إنه لابد قبل شراء أي دواء القيام بجولة أولية على جميع الصيدليات وعمل مقارنات بين الأسعار المختلفة، من أجل الحصول على الدواء بأقل سعر ممكن، منوها إلى أن الفروقات في السعر قد تصل في بعض الأحيان إلى قرابة 1000 ليرة سورية في العبوة الواحدة بين صيدلية وأخرى، حيث أن الصيدلي يتذرع دائما بأن العبوات الموجودة حاليا تحمل السعر القديم وأن هذا السعر قد تم تعديله من قبل النقابة.

وأشار السمكري إلى أن العديد من الصيدليات تحولت للتجارة بآلام الناس، مستغلة غياب أي رقابة أو محاسبة من قبل الجهات المسؤولة، الأمر الذي يظهر جليا عند طلب دواء غير متوافر بشكل كبير في الصيدليات، أو في حال اضطر المريض لشراء الدواء من صيدلية مناوبة ليلا، حيث يطلب الصيدلي سعرا مرتفعا مستغلا حاجة المريض للدواء بشكل فوري وعاجل.

بدوره، ذكر الصيدلي حسام الداني أن فعالية الدواء السوري تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، نظرا لأن الشركات الدوائية خفضت نسبة المادة الفعالة فيها لتحافظ على أرباحها في ظل ارتفاع سعر استيراد تلك المواد، الأمر الذي يدفع المريض لتغيير الدواء كل فترة أو قد يضطر إلى شراء الدواء الأجنبي الذي تقوم العديد من الصيدليات بتأمينه عن طريق شرائه من لبنان وبيعه بأسعار مرتفعة.

وقال الداني “من الملاحظ بشكل لافت تزايد الطلب في السنوات الأخيرة على الأدوية ذات التأثير المخدر أو المهدئ وخاصة بين فئة الشباب، حيث من المفترض أن لا تصرف مثل هذه الأدوية إلا وفق وصفة طبية مختومة ولأمراض محددة، إلا أن الكثير من أصحاب الصيدليات لا يلتزمون بذلك بل على العكس يتاجرون في تلك الأدوية ويبيعونها بأسعار مرتفعة وخاصة لمن لا يحمل وصفة طبية”.

الطب البديل

من جانبها، أشارت منيرة محفوظ مدرسة لمادة العلوم ومن سكان مدينة دمشق، إلى أن سوق الطب الشعبي “العربي” والعطارة قد ازدهرا بشكل كبير حيث اتجه العديد من المرضى نحو الوصفات الشعبية والطب البديل في محاولة للاستغناء عن احتياجهم للدواء الكيميائي.

وقالت محفوظ إنه لم يعد غريبا أن تخصص بعض الصيدليات ركناً للطب البديل والخلطات الطبيعية والتي تشهد طلبا متزايدا، نظرا لتوافرها ولانخفاض أسعارها مقارنة بالدواء العادي، مضيفة أن محلات العطارين تلاقي أيضا إقبالا كبيرا، حيث تعرض العديد من الوصفات الشعبية التي تدعي أنها تشفي من بعض الأمراض ابتداءا من الزكام وصولا إلى العقم والسرطان.

وأوضحت محفوظ إلى أن الإقبال على الخلطات الطبيعية أمر له محاذير كبيرة، فهو يفتح مجالا واسعا للاحتيال، وقد يعرض المريض للخطر ولا سيما أن بعض الخلطات قد يكون لها أثر عكسي أو مضاعفات جانبية إن لم يشرف على إعدادها اختصاصي في هذا المجال.

يذكر أن الغارات التي شنها طيران نظام الأسد الحربي خلال السنوات الماضية دمرت أكثر من 200 معمل للأدوية في ريف حلب من بينها معامل تعتبر الأكبر في سورية من حيث الإنتاج والنوعية، والتي كانت تنتج حوالي 70 بالمئة من الإنتاج الدوائي في سورية.