السبت، 2017/10/21
آخر الأخبار
  • إدلب: غارات بالصواريخ الفراغية على بلدتي التمانعة وسكيك في الريف الجنوبي
  • إدلب: إصابة عدد من الثوار في انفجار عبوة ناسفة زرعها مجهولون بسيارة لهم في بلدة كفر تخاريم
  • حماة: الطيران الحربي الروسي يقصف مخيما للنازحين في قرية الخالدية بالريف الشرقي
  • دمشق: قوات الأسد تقصف حي جوبر بصواريخ أرض – أرض
  • ريف دمشق: قوات الأسد تستهدف بلدة كفربطنا بقذائف المدفعية
  • حلب: إصابة طفل جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم الدولة بمحيط مدينة الباب بالريف الشرقي
  • الرقة: مليشيا وحدات الحماية تعتقل عدة عناصر من الفصائل العربية التي شاركت بمعركة الرقة بعد محاولتهم رفع علم الثورة
  • حماة: انحسار تنظيم الدولة في بلدتي أبو لفة ومجيرب بالريف الشرقي بعد سيطرة الثوار على بلدة الشاكوزية
22052654_1881231438860783_519883789_n

ادعاء انتصار الأسد.. بين الحرب النفسية والإيهام بتعافي النظام

د. زين الدين: الحملة الإعلامية التي يروج لها نظام الأسد تهدف لزعزعة الإيمان بالثورة والثوار

مسار برس (خاص)

يواصل نظام الأسد حربه النفسية ضد الذين ما زالوا يتمسكون بالثورة السورية، وذلك من خلال الترويج عبر وسائل إعلامية عديدة لفكرة انتصاره بالحرب الدائرة في سورية والقضاء على الثورة، كما يحاول إعلام حكومة الأسد إقناع من في الداخل والخارج بأن نظام الأسد تعافى واستعاد زمام الأمور.

ويرى مراقبون أن الرسائل الإعلامية التي يتم الترويج لها لإيهام العالم بأن نظام الأسد تعافى كانت واضحة ومكشوفة، وذلك من خلال التركيز على مشاركته في العديد من الفعاليات، كمباريات تصفيات كأس العالم، وإقامته للمعارض والفعاليات، واستقباله لبعض الوفود الأجنبية، وإطلاقه إشاعات عن عودة بعض المعابر الحدودية للعمل تحت سيطرته، إضافة إلى بدء عملية الإعمار وعودة الخدمات للمناطق التي استعادتها قوات الأسد.

وقال منصور الأحمد من سكان مدينة دمشق لوكالة “مسار برس” إن الحديث عن الانتصارات التي حققها نظام الأسد بات الموضوع المتكرر على المنابر في خطب الجمعة، وضمن الحصص الدراسية في المدارس، وخلال الاحتفالات والتجمعات الشعبية، مشيرا إلى أن القنوات الإعلامية التابعة لحكومة الأسد تركز على أخبار مشاريع إعادة الإعمار التي ستتم بمساعدة روسيا والصين، وعلى أعمال الصيانة التي تجري في المناطق التي تم استرجعها كداريا والزبداني، والتي تزامنت مع انطلاق إشاعات عن عودة قريبة للمهجرين إلى منازلهم.

وأكد الأحمد أن الواقع يختلف عما يروجه الإعلام فالحواجز التي ادعى نظام الأسد إزالتها تحولت من حواجز ثابتة إلى حواجز طيارة، وهي ما تزال تقوم بعمليات اعتقال عشوائي وسحب للخدمة الاحتياطية، كما أن أغلب المناطق التي روجت القنوات الإعلامية عن عمليات إعادة تأهيلها ما تزال غير صالحة للسكن، فعلى سبيل المثال بلدة السبينة الخاضعة لسيطرة قوات الأسد منذ 4 سنوات والتي عاد إليها سكانها مؤخرا، ما تزال تفتقد للخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والبنى التحتية والمدارس والمخابز.

الشبيحة يتغنون بالانتصارات

بدوره، ذكر الناشط أبو حسن أحد سكان بلدة بلودان بريف دمشق، أن القنوات الإعلامية تسعى إلى التركيز على  عودة الحياة الطبيعية في سورية عبر تصويرها للمطاعم المكتظة والحفلات التي يقوم بها الأثرياء وبعض الفعاليات الفنية، متجاهلة الواقع البائس الذي يعيشه الآلاف من المهجرين والنازحين في مراكز الإيواء أو في الشوارع أو في ظروف غير إنسانية تفتقد لأبسط مقومات الحياة.

وأضاف أبو حسن أن معظم الناس الذين يعيشون في مناطق سيطرة نظام الأسد يحاولون أن يقنعوا أنفسهم بما يروجه الإعلام، وخاصة بعد أن أصبحت حياتهم تدور في نطاق البحث المستمر عن أساسيات العيش.

ولفت إلى أن الموالين والشبيحة يتغنون أمام الناس بانتصارات قوات الأسد، ولكن في الكثير من الأحيان يتحدثون بين بعضهم عن إهمال الدولة وتسلط المليشيات الأجنبية وامتيازاتها، بالإضافة إلى سخطهم الدائم من حجم الخسائر التي تلحق بهم وخصوصا أنهم لم يستطيعوا حتى الآن أن يكسروا شوكة الغوطة الشرقية أو حي جوبر رغم عشرات الحملات والاقتحامات والدعم الروسي والإيراني.

الحرب النفسية

وقال الكاتب والباحث السوري الدكتور عبد المنعم زين الدين لوكالة “مسار برس”، إن هذه الحملة الإعلامية التي يروج لها نظام الأسد تندرج ضمن الحرب النفسية وهي تستهدف المعارضين أكثر من استهدافها للموالين، بهدف زعزعة الإيمان بالثورة والثوار ولإجبارهم على أكبر قدر من التنازلات، لافتا إلى أن طول المدة وتآمر الدول وتخاذل الأصدقاء عن نصرة الشعب السوري، إضافة إلى المشاكل الكبيرة داخل مناطق المعارضة ساهمت في هذه الحرب النفسية التي وقع ضحيتها عدد من المحبطين والمترددين وممن التحق بالثورة دون إيمان كامل بمبادئها.

وأضاف الباحث السوري أن من يؤمن بأهداف الثورة يدرك أهمية متابعتها والاستمرار فيها، لأنه يعلم جيدا الهدف من هذه الحرب النفسية، ويدرك أيضا أن الثورة وإن كانت ليست في أحسن أحوالها لكن نظام الأسد أيضا ليس أحسن حالا، فقد بات مسلوب القرار، ويعتمد على حلفائه اعتمادا كاملا، وهو يعلم أنه بجرائمه الفظيعة أصبح عبئا على من يحميه، وقريبا سيتم التخلص منه.

وشدد زين الدين على ضرورة أن يتصدى الإعلام الثوري لهذه الحملة من خلال التوعية وتفنيد الأكاذيب وبث روح التفاؤل والأمل في النفوس، وذلك من خلال تجديد روح الثورة، ونشر ثقافتها وضرورتها وجوانبها المشرقة.

ونوه إلى أن سكان المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد يمكنهم أيضا المساهمة من خلال إعلان موقفهم الصريح للعالم خلال المظاهرات الحاشدة، وتأكيدهم على رفض الصلح والتسامح مع قتلة الشعب السوري، وتمسكهم بحمل السلاح حتى تحقيق أهداف ثورتهم.

وذكر زين الدين أن الأسد لم ينتصر ولن ينتصر، لأن معركته ليست مع حزب أو فصيل أو تيار، إنما مع شعب بأكمله، ولا يمكن للشعب أن ينهزم أمام عصابة، مشيرا إلى أن ما تعيشه هذه العصابة من نشوة خداعة يرجع سببها إلى الاستقواء بالمحتل الإيراني والروسي، ونتيجة للتصريحات الإعلامية الدولية المتذبذبة حول مصير الأسد.